العلامة الحلي

230

تحرير الأحكام ( ط . ق )

في غير حرز وإن كان المالك فيها وباب الدار مفتوحا فإن كان المالك مراعيا لما فيها فهي في حرز وإلّا فلا وآجر الحائط في حرز وكذا باب الدار المنصوب سواء كان مغلقا أو مفتوحا وأمّا باب الخزانة فإن كانت الدار مغلقة فهي في حرز وإن كانت مفتوحة فإن كان باب الخزانة مغلقا فهي في حرز وإلّا فلا الحلقة باب الدار المستمرّة فيها في حرز فإن بلغت نصابا فعلى قالعها القطع هذا خلاصة ما ذكره رحمه اللَّه وينبغي أن يشترط عدم الزحام الشاغل للحسّ عن حفظ المتاع والملحوظ بعين الضعيف في الصحراء ليس محرزا إذا كان لا يبالي به والمحفوظة في قلعة محكمة إذا لم يكن ملحوظا ليس محرزا ولو ادّعى السارق أنّ المالك نام وضيّع سقط القطع بمجرد دعواه والغنم محرزة بإشراف الراعي عليها عند الشّيخ وفيه نظر [ - ى - ] قال الشيخ ره يقطع سارق ستارة الكعبة وفيه نظر لتساوي الناس في الانتساب إليها ولو أخرج من البيت إلى صحن الخان شيئا قطع لأنّه أخرجه من حرز إلى غير حرز وإن كان باب الخان مغلقا لاشتراك الناس في الصّحن ولو انفرد بالدار فإن كان باب البيت والدار مفتوحين أو مغلقين أو كانت باب البيت مفتوحا وباب الدار مغلقا فلا قطع ولو انعكس الأخير قطع ولو نقله من زاوية من الحرز إلى زاوية أخرى فلا قطع أمّا لو أخرجه من بيت مغلق إلى بيت آخر مغلق وكانت باب الدار التي استطرقها به مفتوحة فالأقرب القطع ولو أخرجه من الصندوق المقفّل إلى البيت المغلق والدار المغلقة فلا قطع [ - يا - ] لا قطع على من سرق من الجيب أو الكم الظاهرين ويقطع لو كانا باطنين ولو سرق ثمرة على شجرها لم يقطع ولو أحرزت فسرقها بعد الإحراز قطع وروي عن الصادق ع أنّه قال لا قطع على من سرق مأكولا في عام مجاعة ولو استحفظ رجل آخر متاعه في المسجد فسرق فإن كان قد فرط في مراعاته ونظره إليه فعليه الغرم إن كان قد التزم حفظه وإن لم يلتزم ولم يجبه إلى ما سأله لكن سكت لم يلزم عزم ولا قطع على السارق في الموضعين وإن حفظ المتاع بنظره إليه فسرق فلا غرم عليه وعلى السارق القطع على ما اختاره الشيخ ولو هدم الحائط فلا قطع على من سرق الأجر منه وكذا لو هدم السارق الحائط ولم يأخذه فلا قطع كما لو أتلف المتاع في الحرز ولو كانت الدار في الصحراء لا حافظ فيها لم يكن حائطها محررا ولو سرق باب مسجد منصوبا أو باب الكعبة المنصوب فيجب على قول الشيخ ره القطع وفيه نظر أقربه العدم [ - يب - ] لو آجر بيتا ثمّ نقبه وسرق مال المستأجر قطع وكذا لو أعار بيتا ثمّ نقبه وأخذ مال المستعير ولو غصب بيتا فأحرز فيه ماله فسرقه منه أجنبيّ أو المغصوب منه فلا قطع [ - يج - ] النباش إذا سرق الكفن قطع سواء كان القبر في برّية ضائعة أو في بيت محروس أو من مقابر البلاد والمطالب بالقطع الوارث وإن كان الكفن من متبرّع لأنّه ملكه ولهذا لو أكل الميّت سبع أو أخذه سيل كان الكفن للوارث ولا بدّ من إخراج الكفن فلو أخرجه من اللحد ووضعه في القبر فلا قطع فالكفن الذي يقطع بسرقته ما كان مشروعا وهو خمسة أثواب للرجل وسبعة للمرأة الواجب والندب فالعمامة للرجل والقناع للمرأة ليسا من الكفن وكذا ما يلبس الرجل أو المرأة زيادة على ما ذكرنا فلا يقطع بأخذه وإن بلغ نصابا ولو ترك في تابوت فسرق التابوت أو ترك معه ذهبا أو فضة أو جواهر لم يقطع شيء منها ولا يفتقر الحاكم في قطع النبّاش إلى مطالبة الوارث إن قلنا إنّه يقطع زجرا وهل يشترط بلوغ قيمة الكفن النصاب قيل نعم وقيل يشترط في المرة الأولى دون الثانية والثالثة وقيل لا يشترط والأقرب الأوّل ولو نبش ولم يأخذ عزّر فإن تكرّر منه الفعل وفات السلطان جاز له قتله ليرتدع غيره عن مثله [ - يد - ] لو سرق ما يتوهّم أنّه لا يبلغ النصاب وكان بالغا قطع فلو سرق دنانير ظنها فلوسا لا يبلغ نصابا قطع ولو سرق قميصا قيمته دون النصاب لكن في جيبه دينار لا يعرف به فالأقرب القطع الفصل الثالث في الحجّة وفيه [ - ح - ] مباحث [ - أ - ] وهي إمّا بالإقرار أو البيّنة ويشترط في الإقرار صدوره عن البالغ العاقل الحر المختار فلا عبرة بإقرار الصبي ولا المجنون ولا العبد ولا المكره ولا يجب على العبد القطع بإقراره فإن صدّقه المولى فالأولى القطع ولا يكفي إقرار المولى دون اعتراف العبد بل يكون المولى شاهدا واحدا إن كان عدلا [ - ب - ] لو أقرّ المكره لم ينفذ إقراره لا في القطع ولا في الغرم فلو اتّهم بالسرقة فانكسر فضرب واعترف ثمّ ردّ السرقة بعينها قال الشيخ ره يقطع وقيل لا يقطع لاحتمال كون المال في يده من غير جهة السرقة وهو جيّد [ - ج - ] يشترط في الإقرار العدد وهو صدوره من أهله مرّتين فلا قطع لو أقر مرة واحدة بل يجب الغرم في المال خاصة ولو أقرّ مرة ورجع لم يقطع لأنّه لا يجب بالمرّة القطع من دون الرجوع فمعه أولى ويجب غرم المال ولا يقبل الرجوع فيه ولو أقرّ مرتين ورجع وجب غرم المال إجماعا وهل يقطع قال الشيخ لا وابن إدريس أوجب القطع [ - د - ] يثبت القطع بشهادة عدلين ولا يثبت بشهادة الواحد نعم يحلف صاحب المال مع شاهده ويأخذ المال ويسقط القطع ولو شهد رجل وامرأتان ثبت المال ولا قطع أيضا ولو ادّعى عليه السرقة فأنكر كان له إحلافه في المال فإن ردّ اليمين على المدعي أحلف